فهرس الاطباق

طبق اليوم بالصور

طبق اليوم بالصور


الطفل أيضاً يعرف معنى الصداقة

Posted: 03 Apr 2013 01:14 PM PDT

الصداقة
ففي السابق كان يظهر الاهتمام بلعبة تروق قرينه

«بدأ كريم ( 3 سنوات) بتكوين علاقة صداقة مع جاد (3 سنوات) وصارا لا يفترقان». إنها الصداقة التي بدأت في سن الثالثة، فهل هذا يعني أن الطفل قبل هذه السن لا يعرف معنى الصداقة؟


يظن الكثيرون منا أن الصداقة تبدأ عند الطفل في سنته الثالثة في حين يؤكد اختصاصيو علم النفس أن الطفل قادر على إنشاء علاقة صداقة وتطويرها بدءاً من شهره الثامن. ففي سنته الأولى يكترث الرضيع لأهله ويتواصل مع أقرانه في شكل ضئيل، ولكن منذ أن يبدأ خطواته الأولى وحين يبلغ الثمانية أشهر يتصرّف بطريقة مختلفة مع الأشخاص المحيطين به.
ففي السابق كان يظهر الاهتمام بلعبة تروق قرينه. أما مع بداية هذه السن فأصبح يتبادل الابتسامات والمناغاة مع أقرانه.
يظهر انسجام طفلين مع بعضهما إذا كان لديهما الاهتمام نفسه بشيء ما، فحين يمسك أحدهما الكرة تلمس يداه يدين أخريين، يرفع نظراته ليفاجأ بوجه ينظر إليه بدهشة هو أيضاً. يبقى هذا التواصل مختصراً.
ولكي تعززه الأم يمكنها أن تجلس طفلها إلى جانب طفل آخر يتمكن من الاحتكاك به أثناء اللعب، علماً أن الطفل يلعب بسهولة مع طفل آخر رآه سابقاً.

- متى تتبلور الصداقة؟
يبدأ الطفل بين سن السنة والسنة ونصف السنة بالتعبير عن مشاعره ونواياه. يبتسم حين تعطيه الأم لعبة ويحتج حين تأخذها منه، وفي الوقت نفسه يميل إلى إعطاء لعبته إلى قرين له أو يحاول تهديده بها. إنها المرحلة التي تبدأ فيها النزاعات.
وتظهر في هذه السن أيضاً لعبة المحاكاة. أي أن الطفل يقلّد رفيقه في اللعب كأن يمسك الشيء بالطريقة نفسها وفي الوقت نفسه. وعندما ينجحان يضحكان، ويظهران تكاملهما. ويجد الإختصاصيون في هذه المحاكاة الخطوة الأولى نحو تعزيز الصداقة.
لذا يمكن الأم أن تقدم لطفلها إذا كان برفقة طفل آخر ألعاباً من الحجم نفسه والألوان نفسها. كما عليها أن تكون حاضرة أثناء لعبهما من دون أن تتدخل.
فالطفل يشعر بالطمأنينة بوجود راشد. وتظهر في سن الثانية فكرة الأمور المفضلة. يتميز بعض الأطفال عن غيرهم بأنهم أكثر فضولاً من أقرانهم وبأنهم أكثر حركة ونشاطاً، لذا يبدون اهتماماً للتعرّف إلى أقرانهم ومحاولة التقرّب منهم.
وعموماً يتميّز الأطفال بقدرة على التساهل للحفاظ على أصدقائهم، وهم يستمتعون بالمشاجرة لأنهم يتوقعون رد فعل الآخرين.
كما أنهم يظهرون في هذه السن مفهوم التعاطف مع الآخرين، ويمكن الأم تعزيزه من خلال تحفيز طفلها على مساعدة رفيقه الذي أضاع لعبته.
مثلاً كأن تقول له: «رامي حزين جداً لأن دميته قد ضاعت. ما رأيك أن نساعده في البحث عنها؟».

- هل الصداقة بين البنتين هي نفسها بين الولدين؟
تختلف صداقات البنات عن الصبية ذلك أن صداقة الأولاد عموماً ترتكز على النشاطات الفيزيائية كالرياضة مثلاً في حين ترتكز صداقة البنات على الأمور العاطفية وعموماً تحب البنت أن يكون لديها الكثير من الصديقات.
رغم أنه لا يجوز تقويم التلميذ بناء على علاماته المدرسية، تؤثر الصداقة في أدائه المدرسي، فالتلميذ الذي لديه صداقات يتميز أداؤه المدرسي بكونه جيداً مما يعزز تقويمه الذاتي.

- هل على الأم أن تقلق إذا لم يكن لدى طفلها صديق؟
يشير الإختصاصيون إلى أن الطفل الذي ليس لديه صديق لا يعاني صعوبة أو مشكلة ما، فقد يكون هذا الطفل قد وجد كل ما يحتاجه في محيطه العائلي، مما يدل على وجوده في مناخ عائلي سليم.
في حين يجد بعض الأطفال ممن يعيشون في جو عائلي غير سليم أن وجود الأصدقاء في حياتهم أمر ضروري، فهم يوفرون لهم الاستقرار النفسي الذي يفتقدونه في منزلهم.
وأخيراً يؤكد الاختصاصيون أهمية الصداقة في حياة الطفل وضرورة أن يعززها الأهل. فهي من الأمور المهمة التي تساعد الطفل في الانفتاح على المجتمع وتمنحه مرونة في التعامل مع الآخرين، مما يجعله كائناً اجتماعياً بامتياز.

في سن الثلاث سنوات الصديق أولاً
يشكّل الصديق في هذه السن جزءاً مهماً في حياة الطفل، فخلالها يكتشف متعة اللعب مع الأصدقاء ورواية القصص وتبادل الأسرار والثقة بالنفس. كما تعتبر هذه السن، سن الغيرة والنزاعات، واختبار الحياة الاجتماعية. ويلاحظ أن الصديقين المقربين هما اللذان يجلسان إلى جوار بعضهما في الصف.
وعموماً يميل الطفل إلى الصديق الذي في السن نفسها والذي يشاطره الاهتمامات نفسها إضافة إلى أنه من الجنس نفسه. فمن النادر أن تتكوّن صداقة بين البنت والولد. وفي سن العشر سنوات تتكون الصداقة بين الأطفال الذين يتميزون بالسلوك نفسه ولديهم الاهتمامات نفسها.
رغم أن الصديقين هما اللذان يشبهان بعضهما في الكثير من الأمور يفضّل بعض الأطفال الصديق المختلف عنهم. مثلاً يفضل التلميذ ذو الأداء المدرسي المتوسط أن يكون لديه صديق مستواه جيد جداً.

مجلة لها
 
المزيد من المقالات عن الاطفال: 
 

أرسلي الطفل أيضاً يعرف معنى الصداقة

 لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذه المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

النشرات الإخبارية ومشاهد العنف المتواصلة

Posted: 03 Apr 2013 01:06 PM PDT

النشرات الإخبارية ومشاهد العنف المتواصلة
لا يجوز السماح للطفل بمشاهدة نشرات الأخبار

«خبر عاجل، مرفق بمشاهد حيّة مباشرة لقتلى وجرحى وأمهات ثكالى وأطفال مصابين ومشوهين أو قتلى» مشاهد تقتحم البيوت في أي لحظة خلال النهار، من دون أن تأخذ في الإعتبار رد فعل المشاهد وسنه،  فالسبق الصحافي ونقل الخبر أهم.
وفي المقابل  يبدو رد فعل المشاهد عاديًا غير مكترث، فخبر «100 قتيل» يمر مرور الكرام.
ما تأثير هذه المشاهد على الأطفال والناشئة؟ خصوصًا أن النشرات الإخبارية لم تعد محصورة في ساعة محددة من المساء حين يكون الأطفال نائمين ينعمون بأحلامهم الوردية، بل أصبحت على مدار الساعة.

«لها» إلتقت الدكتورة نجاة إبراهيم الإختصاصية في علم النفس  التي أجابت عن هذه الأسئلة وغيرها.

بداية تقول نجاة إبراهيم: «قديمًا كانت أخبار العنف تستغرق وقتًا حتى يعلم بها مواطنون في بلد آخر، بل كانوا يعلمون بها بعد انتهائها بفترة طويلة.
علمًا أن العنف والمجازر التي ارتكبت بحق الإنسانية عبر التاريخ فظيعة جدًا، ولكن لم يكن سهلا نقل أحداثها، على عكس اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرين.
لذا لا يمكن أن نلقي اللوم فقط على وسائل الإعلام. فظاهرة العنف متفشية في العالم وتنقل أحداثها مباشرة عبر الإنترنت والقنوات التلفزيونية بسرعة.

- وهل يحق لوسائل الإعلام نقلها؟
الوسيلة الإعلامية قوامها الإعلان الذي يسعى إلى المحطات التفزيونية التي لديها أكبر نسبة مشاهدة، والقنوات التي توفر سبقًا إعلاميًا خصوصًا إذا كان متعلقًا بحوادث أمنية أو جرائم هي الأكثر مشاهدة.
وعمومًا الإنسان لديه نزعات عدوانية، ولكن الحضارة والقوانين هي التي وضعتها ودجّنتها من خلال القوانين.
مما يعني أن وسائل الإتصال والإعلام لا تبتكر شيئًا لم يكن موجودًا، وإنما صارت أحداث العنف تصل بصورة أسرع بكثير مما كانت عليه في الماضي.

- ما تأثير هذا النقل المباشر على الأطفال؟
قد يظن الراشد أن الطفل لا يفهم ما يدور حوله ولكن الحقيقة عكس ذلك. فالطفل قد لا يستوعب ما يحصل في العالم من حروب وقتل جماعي بسبب سيارة مفخخة أو قنبلة موقوتة أو إعتداء على مجموعات لأنه لا يفهم الأسباب، ولكن من المؤكد أن تكرار صور الموت أمام ناظريه والحوار الذي يدور بين الراشدين وفي حضوره،  يؤثران في لا وعيه فيسكنه الخوف من أن يُقتل أبوه أو أمه أو أخوه... أو من يحب.

-  كيف يعبّر الطفل عن هذا الخوف؟
لا يستطيع بعض الأطفال التعبير عن خوفهم فيكبتونه ليظهر في أعراض ظاهرها عضوي، ولكن باطنها نفسي، من هذه الأعراض آلام في المعدة وتقيؤ مستمر وعدم رغبة في الأكل.
فالطفل راهناً يشعر بأن العالم أصبح غير آمن وأن القنبلة الموقوتة سوف تخطف والديه أو الحرب سوف تدمّر منزله وتقتله أو تقتل والديه. وإذا أراد الأهل إقناعه بأن هذا ليس صحيحاً يكون جوابه «أنا أسمع وأرى ذلك على شاشة التلفزيون».
والخوف لا يقتصر على الأطفال الصغار  في السن أي في عمر الأربع أو الخمس سنوات بل ينتاب أيضاً أولئك الذين في سن العاشرة والحادية عشرة والذين من المفترض أن في إمكانهم استيعاب فكرة الموت والتفكير بطريقة منطقية، لكن ما يحدث هو عكس ذلك.

- ما تأثيرعبارات التشفّي أو الشماتة التي يقولها الأهل ندما حين يرون مشهد معاقبة المجرم بشكل عنيف في حضور أبنائهم؟
من المفروض ألا يسمح الوالدان لأبنائهما، خصوصًا الصغار، بمشاهدة النشرة الإخبارية خصوصًا أنها تتضمن  الكثير من المشاهد العنيفة، فضلاً عن أنه لا يجوز أن يكون رد فعلهما، وإن كانا وحدهما، عدوانيًا.
فعندما يطلق الأهل عبارات تشفٍّ بمجرم نال عقابه بطريقة ثأرية فإنهم يعززون عند الطفل أو المراهق ثقافة العنف وأن الثأر أمر مباح وشرعي بدلاً من اللجوء إلى القانون.
لذا من الضروري أن ينتبه الأهل إلى الحوار الذي يجري بينهم حول الأحداث التي يرونها على الشاشة في حضور الأبناء وأن يحاولوا عدم مناقشة أمور السياسة وأحداثها المفجعة في حضور أطفالهم.
فالطفل ليس في مقدوره أن يحلل الأمور ويقوّمها لأنه في النهاية طفل يصدّق ما يرى ويسمع.

- لماذا لم تعد مشاهد العنف الواقعي تؤثر في المشاهد؟
في السابق كنا نتأثر جدًا بما نراه من عنف، ولكن مع التكرار أصبح المشاهد يرى في صور القتل أمرًا بسيطًا وسهلاً  وطبيعيًا، فالمشاعر تبلدت بسبب تكرار الصور والمشاهد العنيفة، وهذا التبلد وسيلة دفاعية عن الذات، فإذا في كل مرة أرى مشهدًا عنيفًا أتألم، قد أدمر نفسي من دون أن أجد حلاً.  لذا  لكي يدافع الإنسان عن ذاته يتبلّد إحساسه.
ولكن الخطر يكون عندما يبدأ المشاهد التماهي مع المعتدي، أي حين يتبنى السلوك العنيف في حياته اليومية.

- ما النصائح التي تسدينها إلى الأهل؟
أن يحاولوا قدر المستطاع تجنيب أبنائهم مشاهدة النشرات الإخبارية، بالأ يكون التلفزيون محور الحياة العائلية  لا سيما القنوات الإخبارية، وأن يتجنّبوا الأحاديث في السياسة والحروب في حضور أطفالهم لأنهم كما ذكرت قد يعزّزون وعن غير قصد إما الخوف وإما العنف.

شروط الجلوس إلى التلفزيون
  • ألا تتعدّى مدة مشاهدة التلفزيون ثلاثين دقيقة لطفل دون الأربع سنوات، أما بعد الست سنوات فلا يجوز أن تتعدّى الساعة.
  • توفير شروط إضاءة صحيّة والمسافة بين التلفزيون والطفل يجب ألا تقلّ عن مترين ونصف المتر.
  • عدم السماح للطفل بتغيير المحطات والبرامج بحسب رغبته.
  • تحديد وقت التلفزيون مع الطفل، والأفضل تحديد وقت معين بدل المشاهدة المتقطّعة.
  • أن يكون الأهل نموذجًا صحيحًا، وألا ينشغلوا بالجلوس أمام التلفزيون وكأنه أمر مهم.
  • تجنّب مقاطعة الطفل أثناء مشاهدة برنامجه المفضّل فجأة، بل يجب تنبيهه إلى أنه بمجرد انتهاء البرنامج يطفَأ التلفزيون، لأنه حان وقت الاستحمام مثلاً.
  • الجلوس مع الطفل أثناء مشاهدة التلفزيون من أجل تفسير ما يحدث على الشاشة له وفي الوقت نفسه معرفة ما يقلقه والإجابة عن أسئلته.
  • على الأهل أن يدركوا أن التلفزيون ليس وسيلة لإلهاء الطفل أثناء انشغالهم عنه، بل يمكن تشجعيه على القيام بأمور أخرى كالرسم مثلاً.
  • عدم السماح بمشاهدة التلفزيون عادة أثناء تناول وجبة الطعام. فتناول الطعام أمام التلفزيون عادة تحرم الطفل والأهل متعة الحوار في ما بينهم.
  • الشرح للطفل أن التلفزيون لا يعرض ولا يقول كل شيء، فهو مجرّد آلة لا أكثر، وتعزيز روح النقد عنده من خلال مناقشته في ما شاهده.
 
مجلة لها
 
المزيد من المقالات عن الاطفال: 
 

أرسلي النشرات الإخبارية ومشاهد العنف المتواصلة

 لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذا المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

طفلك يسأل؟

Posted: 03 Apr 2013 12:54 PM PDT

قوس قزح
كثيرة هي أسئلة الطفل، وهذا طبيعي لأنه يريد أن يكتشف كل ما يدور حوله، فيطرح الأسئلة على والدته أو والده.
وفي المقابل على الأهل أن يعطوا الإجابات الواضحة والبسيطة التي يستطيع الطفل فهمها. وهذه بعض الأسئلة التي يمكن أن يطرحها طفلك.


- ماما لماذا هناك قوس قزح؟
يظهر قوس القزح عندما تظهر الشمس أثناء المطر، فعندما يلتقي نور الشمس نقاط المطر، فإنها ترسل الأشعة الحمراء والبرتقالية والصفراء والخضراء والزرقاء والبنفسجية والأزرق النيلي، وترسم قوسًا جميلاً ونسميه قوس قزح.
هل تعرف أنه في إمكانك أن تخترع قوس قزح في حديقة المنزل! وكل ما أنت في حاجة إليه نربيج سقي النبات. أدر ظهرك للشمس ورش الماء بشكل رذاذ وتأمل النتيجة... أنا جرّبتها عندما كنت صغيرة.

- ماما هل يمكن أن نطير إذا كان الهواء عاصفًا؟
لا. ولكن عندما تهب الريح بقوة، يمكنها أن توقعك أرضًا لذا يجب البقاء في المنزل. فالهواء هو الذي ينتج موج البحر الذي يكون عالياً جدًا عندما تشتد الريح، وبسبب العاصفة يمكن البواخر والمراكب أن تغرق.

- ماما لماذا يعلو البحر وينخفض؟
ارتفاع موج البحر وانخفاضه نسميهما حركة المد والجذر، وسببها القمر الذي يتصرف كحبيب، فهو يجذب مياه البحر عندما يمر فوق البحر. ويرتفع الموج عندما يرتفع القمر نحو السماء وينخفض الموج عندما ينام القمر.

مجلة لها
 
المزيد من المقالات: 
 

أرسلي طفلك يسأل؟

 لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذا المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

بين الأم والأب... مع مَن يفضّل الطفل أن يلعب

Posted: 03 Apr 2013 12:44 PM PDT

الطفل بين الأم والأب
«تشعر رلى بالتوتر عندما يلعب ولداها لعبة العراك مع والدهما، فيما الضحك يعلو في المنزل، غير آبهين بالركلات والسقطات... إنهما يلعبان مع والدهما»... يبدو مشهد لعب الوالد مع أبنائه مضحكًا، فخلال هذه اللحظات تلغى الحدود بين الأب وأبنائه والكل يدخل في اللعبة، الأبناء يتآمرون على الأب ليسقطوه أسيرًا في لعبتهم. هذا المشهد المليء بالحركة يقابله مشهد الأم التي تلعب مع طفلها بهدوء، فهي تقرأ له، أو تساعده في تركيب الليغو، أو تحرّك له الماريونات... فأي نوع من اللعب هو الأفضل؟
أظهرت دراسات نفسية أن الأم والأب لا يلعبان بالطريقة نفسها مع أطفالهما. وهذا التمايز في اللعب يغني شخصية الطفل ويساعد في نموه الفكري والجسدي معًا.
 فهو يتعلّم أساليب متنوّعة من التفاعل، بعضها ذكوري وبعضها أنثوي. فهو يكتشف مع كل من والديه نشاطات مختلفة.
لذا من المهم جدًا احترام الإختلاف في طريقة اللعب بين الوالدين وتجنب طلب أحدهما من الآخر اللعب مع الطفل بالطريقة نفسها التي يلعب معه بها.


متع مختلفة
خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل يتميّز اللعب معه بالهدوء والملاطفة مثل اللمس والمحادثة. فعندما يكون الوالد مع طفله يريد فقط الحصول على متعة وجوده معه، وسعادته الكبرى أن يرى ابتسامة طفله، فيما الأم تلعب معه بهدف تربوي إذ تريد أن تعلّم طفلها أمورًا كثيرة.

نشاطات جسدية وابتكارية
تدفع الألعاب الجسدية الطفل لتعلّم السيطرة على مخاوفه وتحديدًا عندما يجد نفسه في أوضاع غير مألوفة بالنسبة إليه. عندما يلعب الوالد مع طفله يفضّل الألعاب والنشاطات الجسدية، فهو يحرّك يدي الطفل ورجليه، ولاحقًا يبدأ اللعب معه على الأربع أي الدبدبة معه في الصالون ويقوم بألعاب بهلوانية على السرير أو على الأرض.
كما يحوّل اللعب ويدمج مجموعة ألعاب ليبتكر موقفًا مرحًا، كأن يحوّل سلّة الغسيل إلى مزلاجة يجلس فيها الطفل ويتجول به في المنزل. رغم أن الطفل يشعر بالخوف قليللاً فإنه يشعر أيضًا بالمتعة لأن والده يشاركه اللعب.

لعبة العراك مع الوالد
كثيرات الأمهات اللواتي لا يحبّذن لعبة العراك بين الوالد وطفله خصوصًا إذا كان ولدًا، فهن يخشين أن يجعل هذا النوع من اللعب أبناءهن عنيفين مع الآخرين.
فيما أظهرت دراسة نفسية، لباحث اهتم بهذا النوع من اللعب بين الأب وابنه، أن العراك والمصارعة اللذين يمارسهما الأب مع ابنه يساهمان في تطور قدرة الطفل على السيطرة على انفعالاته، فبفضل هذا النوع من اللعب القاسي في محيط حميمي يتعلّم الطفل كيف يدير عدوانيته ويسيطر عليها.

المطالعة والألعاب التربوية
تهتم الأم بالألعاب النظرية، مثل لعبة الإيماءات، والتحدث إلى طفلها والغناء له، فتجذب انتباهه بالقيام بحركات مثل التصفيق بيديها، وتميل إلى تعليم الطفل كيفية استعمال اللعبة، مثلا ماذا يمكن أن نفعل بالشاحنة، ومعجونة Pate a modeler، والرسم بالقلم.
والأم غالبًا تقرأ القصص للطفل أكثر من الأب، وبفضل الكلمات والرسوم تجعل طفلها يكتشف متعة المطالعة والعالم الخيالي، علمًا أن الوالد يشارك أيضًا في هذا النوع من اللعب.
لذا فهناك نوعان من الألعاب باستعمالات مختلفة النوع الأول تربوي والثاني ترفيهي أكثر.

نشاطات مكمّلة
اللعب مع الوالد يحفّز النشاطات الجسدية وحركة الأعضاء الكبرى والسيطرة على الأوضاع، والتعاون والابتكار عند الطفل. فيما يلعب الطفل مع الوالدة ألعابًا أكثر هدوءًا تقوّي حركة أعضائه الدقيقة واللغة والخيال وتلقّنه الكثير من الأمور.
إذاً لعب الأب ولعب الأم عالمان مختلفان ولكنهما متكاملان يوفران للطفل نشاطات تتكامل في ما بينها لأنها تغني تجاربه وقدراته التعلّمية. 

مجلة لها

المزيد من المقالات: 
 

أرسلي بين الأم والأب... مع مَن يفضّل الطفل أن يلعب

 لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذا المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

ثقة الطفل بنفسه مفتاح نجاحه في الحياة

Posted: 03 Apr 2013 12:33 PM PDT

ثقة الطفل بنفسه مفتاح نجاحه في الحياة
امتنع كريم (خمس سنوات) فجأة عن القفز إلى حوض السباحة وانتابته نوبة من الخوف والهلع بعدما كان يقوم بذلك بحماسة.
نادى أصدقاؤه والدته التي لم تثبط عزيمته بل شجعته على القفز قائلة له: «هيا يا كريم يمكنك القيام بذلك فقد قمت بذلك مرات عدة»، وبين تشجيع الأم وهتافات الأتراب عاد و قفز كريم من دون تردد أو خوف.


«يمكنك القيام بذلك» هي الجملة السحرية التي تمنح الطفل الشعور بالراحة والثقة بالنفس. فمن المعروف أنه من السهل تحفيز الطفل الواثق بنفسه على القيام بأمور تتطلّب التحدي. ومن المعلوم أيضاً أن جميع الأطفال متفائلون بالحياة ومندفعون، خصوصاً في عمر ما بين السنة ونصف السنة والثلاث سنوات.
إذ نجدهم مفعمين بالنشاط ومستعدين لكل شيء ويريدون القيام وحدهم بكل الأمور. إلا انهم يفقدون هذه الميزة عندما يبدأون إدراك ما يحيط بهم مما يجعلهم أحياناً مترددين غير واثقين بأنفسهم.
هنا يأتي دور الأهل في دعم الطفل معنوياً وتعزيز ثقته بنفسه، في إمكانهم تحويل التغيّرات التي تحدث في حياته إلى أمر إيجابي كأن يصبح تغيير الصف أو الأصدقاء أو تراجع علاماته المدرسية مثلاً تجربة مهمة لاكتشاف كل ما هو جديد، وتصير خسارة الأشياء أمراً لا بد من حدوثه أحياناً.
فالمتفائل والواثق بنفسه هو الذي يتمكّن من التكيّف مع كل جديد.

حذار المقارنة
يميل الطفل إلى مقارنة نفسه بوالديه، والتفاوتات في هذه الحالة ليست مزعجة على الإطلاق. فمثلاً ينظر الطفل إلى والده باعتباره نموذجاً ومن الطبيعي أن يكون أقلّ منه. ويحصل التشجيع بأن يشير الأهل إلى الطفل أنه يتقدم ليصبح قريباً من والده.
ويختلف الأمر في حال المقارنة مع الأخوة فربما يدرك الطفل أن شقيقه الأكبر أقوى منه، لكنه ينزعج من تذكيره دوماً بذلك. وعلى الأهل أن يراقبوا بدقة العلاقة بين الولدين كي لا يتسلّط الأكبر على الأصغر بحكم كبر جسده.
ويغدو الأمر مؤلماً تماماً خصوصاً عند مقارنته بطفل آخر فيشعر الطفل بالنقص وعدم الثقة بالنفس من مقارنات كهذه. فالأم التي تقول لابنها أن ابن الجيران أفضل منه تحدث له ألماً وأسى كبيرين.
لذا عليها تجنب ذلك، ومقارنته بنفسه كما فعلت أم أحمد، كأن تذكره دوماً بالأمور الحسنة التي اعتاد القيام به والتقدم الذي أحرزه، مما يجعله ينظر إلى نفسه وإلى مستقبله بنظرة متفائلة.

تجاوز العقبات
من الضروري أن يؤكد الأهل للطفل أن الصعاب والتناقضات اليومية التي يواجهها هي مجرد مشكلات عادية وليست أحداثاً خطيرة، شرط ألا ينسوا إعطاءه المثال الذي يحتذي به.
كأن تروي له أمه كيف أنها تمكنت من تخطي مشكلة واجهتها. كما عليها إظهار تفاؤلها أمامه، فعندما يواجه مشكلة يمكنها أن تطمئنه بقولها «لكل مشكلة حل وغداً سوف يكون الوضع أفضل». هذا النوع من العبارات يشعره بالتفاؤل.

أجوبة سحرية

عندما يقول لك في عمر الثلاث سنوات « لا يمكنني السباحة فأنا صغير جدا».
ردي عليه بالآتي: «سوف تتعلم بسرعة إذ تبدو عليك الموهبة»

في عمر السبع سنوات يقول: «الطقس ماطر لن تكون حفلة عيد ميلادي ناجحة»
 ردي عليه « ماذا لو حضرناً أموراً جديدة. لا بد من أن نجد أفكار ممتازة إذا فكرنا معاً».

في عمر الإثني عشر يقول:» «أنا غبي في الرياضيات، لا جدوى من المحاولة».
ردي عليه: «نلت علامة سيئة هذه المرة لكنني واثقة من أنك ستنجح في المرة المقبلة. لديك القدرة على ذلك».

مجلة لها

المزيد من المقالات: 
 

أرسلي ثقة الطفل بنفسه مفتاح نجاحه في الحياة

 لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذه الوصفة؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

كيف تلعبين مع طفلك؟

Posted: 03 Apr 2013 12:22 PM PDT

العب مع الطفل
ليست تسلية الطفل بالأمر السهل، رغم أن حواسه في تأهب دائم بدءاً من الأشهر الأولى. إليك بعض النصائح التي تتيح لك الاستفادة قدر الإمكان من الأوقات المميزة التي تمضينها مع طفلك.

شاشات تفاعلية تعمل باللمس، ألعاب موسيقية متطورة، كتب مشتملة على مزايا تكنولوجية وإلكترونية... ألعاب للأطفال أكثر تطوراً وتعقيداً، وإنما تركز كلها على تحفيز حواس الطفل منذ الولادة.
إلا أن اللعبة الأحب إلى قلب الطفل تبقى أهله. كيف يمكنك إذاً لفت انتباهه من دون الإفراط في تحفيزه؟

إيجاد الوقت المناسب
لكي يهتم الطفل بلعبة «الخشخيشة»، يفترض ألا يكون جائعاً أو متعباً أو يشعر بالنعاس. وهذا ما يحدّ من الأوقات المناسبة خلال الأشهر الأولى.
فقبل الرضاعة، يكون عاجزاً عن التركيز. وبعد الرضاعة، يشعر بالشبع والاسترخاء ويريد النوم... لكن في المقابل، تعتبر أوقات الاستحمام وتبديل الحفاضات من الأوقات المناسبة للعب.
فالحركة، والتواجد قرب الأم، وتبادل الحركات والنظرات هي من الحوافز الممتازة.
ركزي أيضاً على تفاعلات الطفل. إذا كان طفلك هادئاً، إذا ابتسم، إذا تجاوب معك، تابعي جلسة التحفيز. لكن إذا توتر طفلك أو بدا عصبياً، توقفي. فالأطفال «العصبيون» هم في أغلب الأحيان أطفال لم يعرف أهلهم كيفية احترام إيقاعهم.
فهم عاجزون عن استيعاب دفق الحوافز التي يغدقها أهلهم عليهم. تذكري دوماً أن اللعب هو جهد كبير جداً بالنسبة إلى الطفل الصغير.

البساطة أولاً وأخيراً
يقال عن الأضواء الوامضة ومكعبات الاستكشاف الموضوعة على خلفية إلكترونية ضاجة إنها ألعاب محفزة ليقظة الطفل، لكنها تنطوي في الواقع على الكثير من الحوافز في الوقت نفسه.
إختاري الألعاب البسيطة، غير المشتملة على العديد من مراكز الاهتمام، والمتناغمة مع قدرات الطفل في عمره.
فالطفل يحتاج إلى أن يجيد السيطرة على ألعابه بحيث يشعر بالارتياح. ابتعدي عن الألعاب الكبيرة الحجم.
قاومي رغبتك في تقديم العديد من الألعاب له في الوقت نفسه. فالطفل يشعر بالاطمئنان عندما يجد الدمية نفسها قربه كل يوم.
تجنّبي أيضاً تركه دوماً على مقربة من كل أنواع الألعاب. لا تعلقي مثلاً اللعبة المتحركة بشكل دائم فوق مهده.
ولا تخشي أبداً أن يملّ من الألعاب البسيطة. فنظراً لقدرته القليلة على التركيز، تستمر دمية الكاوتشوك الصغيرة في إثارة اهتمامه على الدوام!

الاندماج والارتجال
حين يكون الطفل على سجادة الاكتشافات، إلعبي معه، بدل الاستفادة من هذا الوقت الهادئ لترتيب غرفته. وعند منحه تركيبات مختلفة للمسها، وتعليمه كيفية الإمساك ببعض الأشياء أو اللعب بها، والنظر معاً إلى الألوان، تعلّمين طفلك اكتشاف العالم.
وكلّما خصصت وقتاً أطول، خلال الأشهر الأولى، لإشباع الاحتياجات العلائقية مع طفلك، اكتسب بسرعة أكبر القدرة على اللعب لوحده لاحقاً.
واللعب معه يعني أيضاً إنشاد أغنية ناعمة له، والتلاعب بكثافة الصوت، ومرافقة الحركات مع الكلمات، وتحريك الأصابع على شكل الدمى المتحركة، وتحريك ذراعيه على طريقة الفراشة... وأخيراً، لتفادي أي حماس مفرط، إحرصي على المناوبة بين الأوقات الهادئة وأوقات اللعب.
 
مجلة لها

المزيد من المقالات: 
 

أرسلي كيف تلعبين مع طفلك؟

لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذا المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

هل يعرف الطفل الرضيع ابتزاز والدته... الأم تسأل والاختصاصي يجيب

Posted: 03 Apr 2013 12:08 PM PDT

لا يكفّ نبيل عن البكاء بمجرد غياب والدته عن ناظره رغم أنها لبّت كل حاجاته، فهل يستغلّ هذا الرضيع عاطفة والدته؟ وهل فعلاً يفتعل نوبات غضبه؟
تقف بعض الأمهات عاجزات أمام نوبات غضب أطفالهن الرضّع، فبكاء الرضيع المتواصل من دون سبب صحي أو غذائي يجعلهن محتارات في أمرهن.
فماذا على الأم أن تفعل في هذه الحالة؟ الرضيع لا يستطيع الكلام ليعبّر عما يخالجه، وبكاؤه الشديد يوتر والدته التي لا تعرف سببه.
يقول اختصاصيو علم نفس الطفل إن بكاء الرضيع وصراخه يحيّران الأم وتجد نفسها عاجزة ولا تعرف ما يجدر القيام به.
فتسأل نفسها لماذا يرفض النوم في سريره؟ لمَ يبكي عندما لا يكون بين ذراعيها؟ كيف يجب على الأم التصرف أمام نوبات الغضب هذه؟


- في أي سن يبدأ الطفل بافتعال نوبات غضب؟
الرضيع لا يفتعل نوبات غضب، فعبارة «نوبات غضب» تحتوي في طيّاتها على ميل الطفل لافتعال تصرف سيئ، ونية لإزعاج من حوله لا سيما والديه، فيما الرضيع غير قادر على القيام بذلك أو التفكير به.
فهو عندما يظهر غضبًا شديدًا مساءً قبل النوم في الوقت الذي تكون فيه والدته قد وفّرت له جميع حاجاته، أي تناول طعامه ونال حصته من عاطفتها وحنانها، وإذا لم يكن يعاني ارتفاع حرارة أو آلامًا، فهو لا يقصد ابتزاز والدته، وإنما ببساطة يريد فقط أن تستمر لحظات التواصل السعيدة والممتعة مع والدته.
فإذا كان يبكي وتحديدًا وقت النوم، فتصرّفه هذا ببساطة يكون نتيجة شعوره بتوتر للحظة فراق والدته، فيعبّر باكياً عن مشاعره ويستمر بالمطالبة بلفت انتباهها إليه.
وفي المقابل، لا تبدأ نوبات الغضب في سن محدّدة. فالطفل لا يفتعل بين ليلة وضحاها نوبات الغضب ويصبح صعب المراس. ومن المؤكد أن هذا السلوك تعزز عبر الوقت.
وإذا بدا للأم أن شخصية طفلها صعبة وأنه عنيد، فهذا يعود إلى أن الطفل منذ نعومة أظافره اعتاد أن يحصل على كل شيء يريده، ووالدته تنفذ كل ما يطلبه منها فالطفل لا يبتز أهله وإنما يحاول فقط اختبار قدرتهم على تثبيت القوانين المنزلية.

- إذًا شعور الطفل بالغضب يكون نتيجة تصرف الأهل؟
صحيح، وعلى الأهل الذين لديهم طفل عنيد وتنتابه نوبات غضب طوال الوقت، أن يسألوا أنفسهم، ماذا عليهم أن يفعلوا أو لا يفعلوا كي لا يطالب طفلهم باستمرار الإنتباه إليه.
مثلاً الطفل الذي ينام بصعوبة ودائم الحركة وتنتابه نوبات غضب بشكل مستمر فهو طفل يشعر بالتوتر والعصبية، فيما الطفل الذي ينام باكرًا و لا يبكي ساعة ذهابه إلى الفراش، هو طفل ينال عناية جيدة من والدته التي عرفت كيف تلبي حاجات طفلها بشكل صحيح، وجعلت له طقوساً يومية ثابتة اعتاد عليها.
وبالتالي يشعر بالأمان لأنه يتوقع ما ينتظره. فيما الأم التي لا تضع نظامًا محدّدًا ليوميات طفلها ولا تلتزم بطقوس محددة، مثلاً تسمح له بالسهر ثم في الليلة الثانية تفرض عليه النوم باكرًا، يجعل الطفل يشعر بالتوتر ويعبّر عن ذلك بنوبات غضب.

- ولكن هل هذا يعني أن الأم هي المذنبة؟
لا، فهذا ليس خطأ الأم خصوصًا إذا كانت أمًا للمرة الأولى. فهي تشعر بالإرتباك والقلق عندما يبكي طفلها الرضيع وعن غير قصد تبالغ في منحه العاطفة إلى درجة لا تجعله يفارقها.
وبالتالي يعتاد الطفل على هذا النوع من الاهتمام فيشعر بالتوتر عندما لا تكون بقربه، أو عندما لا تنفذ رغباته.

- ماذا على الأم أن تفعل إذًا لتتجنب نوبات غضب طفلها؟
التوقف عن المبالغة في منح طفلها كل وقتها، وعن الظن أن اهتمامها المبالغ فيه يجعله سعيدًا. بل عليها أن تضع له نظامًا واضحًا، وتقلّص وجودها معه.
مثلاً يمكنها تركه وحده يلعب في غرفته طالما أنه لا يوجد ما يؤذيه، فمن المهم جدًا أن تضع الأم روتينًا واضحًا لطفلها تلتزم به وتعوّده عليه منذ نعومة أظافره.
وفي المقابل على الأم أن تطمئن إلى أن وضع القوانين وتثبيتها لا يقللان من حب طفلها، بل العكس الحب والقانون المنزلي يشعران الطفل بالطمأنينة والإستقرار العاطفي.

- ماذا على الأم القيام به التي اعتاد طفلها عادات سيئة؟
لم يفت الأوان بعد، يجب استعادة زمام الأمور بطريقة سلسة وتدريجية. فالطفل لن يفهم التغيير المفاجئ في تصرفات والدته.
فطفل بين الخامسة والسادسة يمكن تغيير سلوكه شرط أن يعدّل الأهل هم أيضًا تصرّفهم معه.
الأسلوب التربوي يعود إليهم، ويجعل طفلهم يدرك مبدأ الواقعية، وهذا يعني لا يمكن أن نحب ونتغذّى ونتوتّر طوال الوقت.
ومن جهة أخرى، قد يبدو الأمر صعبًا على الأهل ولكن عليهم أن يدركوا أن وضع القوانين وتثبيتها وإلزام الطفل بها والتزامهم بها تجعل الطفل أكثر صلابة وقدرة على مواجهة الصعاب.
لذا عليهم تعليمه في سن صغيرة جدًا أمور الحياة الواقعية واحترامها.

طفلك يسأل؟

- بابا لماذا لدى الكبار وبر في جسمهم؟
في الحياة لا نتوقف عن النمو. أنت نفسك كنت طفلاً رضيعًا، واليوم كبرت وصرت ولدًا، وغدًا ستصبح مراهقًا ولاحقًا راشدًا.
وعندما يصبح الطفل مراهقًا يتغيّر جسمه، ويظهر الوبر بكثافة في مناطق معينة، مثلا يصبح لديك شاربان أو لحية، فظهور الوبر يشير إلى أننا أصبحنا راشدين.

- بابا كيف يعرف ساعي البريد الشخص الذي عليه أن يسلّمه الرسالة؟
قبل أن نضع رسالة في صندوق البريد، نكتب على المغلّف اسم الشخص المرسل إليه وعنوانه. فالعنوان هو المكان الذي يسكن فيه، ويتضمن رقم المنزل، واسم الشارع، والمدينة والبلد. وهكذا يعرف ساعي البريد عنوان منزل الشخص الذي عليه تسلّم الرسالة. 
 
مجلة لها

المزيد من المقالات: 
 

أرسلي هل يعرف الطفل الرضيع ابتزاز والدته... الأم تسأل والاختصاصي يجيب

لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذه المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

الأمّهات يسألن والإختصاصيون يجيبون

Posted: 03 Apr 2013 11:57 AM PDT

الأمّهات يسألن والإختصاصيون يجيبون
أسئلة كثيرة تطرحها الأمّهات عن مشكلات يواجهنها مع أبنائهن. وتبدو هذه الأسئلة متكررة، ولكن علم النفس يرى عكس ذلك انطلاقاً من مقولة «إن كل إنسان فريد من نوعه»، والطفل إنسان لديه مشكلاته الخاصة التي تتطلّب حلولاً خاصة.
«لها» تعرض بعض الأسئلة التي تطرحها الأمّهات ليجيب عنها الإختصاصيون في علم نفس الطفل والمراهق.


1

لا أعرف كيف أفاتح ابني البكر (ست سنوات) في موضوع مرض أخيه سنة ونصف السنة المصاب بالسرطان. لقد شرحت له ويبدو أنه فهم ولكنه لا يطرح أي سؤال حول الموضوع، مما يجعلني أشعر بالتوتر. كيف يمكنني أن أتحدث إليه مرة ثانية؟
سميرة - لبنان


يمكن تفسير صمت طفلك بطرق متعددة، ومن المهم جدًا التأكد أيها أقرب إلى ما يعيشه ويشعر به.

التفسير الأوّل قد يكون أنه استوعب جيّدًا المعلومات التي أخبرته عنها حول المرض وبالتالي لا يحتاج إلى المزيد ، فهو يثق بما قلته ويدرك ما يحدث مع شقيقه.
وهذه أفضل حالة يمكن تصوّرها. لذا عليك ببساطة الإحتفاظ بالتفكير في أن تلقي معطيات جديدة وطريقة إعلام الطفل بالأخبار السيئة تختلف عما هي عند الراشد. وعليك ألاّ تترددي في التأكد أنه فهم المعلومة التي تخبرينه إياها.

ومع ذلك، فهناك أسباب أخرى يمكن التماسها. أوّلها الخوف، فالمرض بالنسبة إلى الطفل يسبّب قلقًا، ويمكن أن يخاف من أن يصاب بالعدوى، من دون أن يعبّر عن ذلك.
وهناك خوف آخر هو إهماله وعدم الإهتمام به، فاهتمام الأم الزائد بالطفل المريض، قد يجعل الطفل الصحيح يخاف من ألا تعود والدته تحبه. في هذه الحالة فهو يحتاج إلى طمأنة والديه بشكل واضح أن حبهما له لم ولن يتغير، ويكون ذلك بالقول والفعل.

وفي موازة الخوف، هناك شعوره بالغضب الشديد الذي يكون سببه الغيرة، فالشقيق المريض يحوز امتيازات كثيرة لا يحوزها الأخ الصحيح. لذا فهو يصمت لأنه يخاف أن توبّخه والدته أو تؤنّبه لأنه غيور.
كما يمكن الطفل الصحيح أن يشعر بالضغينة لأن المرض يوتر حياة العائلة وبالتالي يشعر بعدم الأمان.

وأخيرًا هناك مسألة الشعور بالذنب. إذ من المعلوم أن الطفل الصغير يميل إلى الإعتقاد أنه سبب أمراض الأشخاص المحيطين به.
فقد يمكنه أن يقول لنفسه أن مرض أخيه سببه أنه لم يكن لطيفًا معه، وقد يصل إلى مرحلة يتمنى لو أنه يختفي لسبب شعوره القوي بالذنب، فعندما يصاب أحد أفراد العائلة يظن أنه السبب ويشعر بالذنب مما قد يؤدي إلى تعزيز شعوره بالوحدة أو العزلة وقد يصاب بالإكتئاب بسبب هذا الشعور.

كما رأيت سيدتي، هناك أسباب واحتمالات عدة لصمت طفلك. لذا عليك سيدتي أن تطلبي مساعدة اختصاصي علم نفس أطفال، كي تتأكدي من السبب الحقيقي وراء صمت طفلك.

2

لا تتحمّل ابنتي (خمس سنوات) الفشل، فإذا لم تنجح في أمر ما من أول مرة تبدأ بالصراخ والبكاء. هل من نصيحة؟
ماجدة- عمان

عزيزتي كل الأطفال عندما يبدأون التصرّف بشكل مستقل يواجهون بعض الخيبات. فيما عليهم تحمّل الفشل ولكن هم بحاجة إلى تفسير واضح.
بداية على الطفل أن يعرف أنّ أحداً لا يولد ويعرف كل شيء، وأن إنجاز الراشدين أمور كثيرة سببه أنهم تعلّموا كيف ينجزونها، وأنهم أثناء تعلّمهم منيوا بالفشل ولكن مع تكرار المحاولات أصبحوا قادرين على إنجاز ما يقومون به.
لذا عليك أن تقولي لابنتك أن الفشل ضروري كي يتعلّم الإنسان من أخطائه. «في البداية لا نعرف شيئًا مطلقًا، ومن ثم نتعلّم خطوة خطوة».

فهذه المعلومة البديهية بالنسبة إلى الراشد لا يدركها الطفل، لأنه معتاد على التفكير الخيالي فيقول في نفسه مثلاً: «عندما أفكر في الشيء لا بد أن أحصل عليه فهو يأتي حده» ولا يمكن الاستغناء عن هذا الفكر الخيالي لأنه من دونه فهو سوف ينسب الصعاب التي يواجهها إلى عجزه، فيشعر بالذل وعدم تقديره لذاته.
عندما توضّحين كل هذه الأمور لابنتك عليك أن تكوني حازمة إزاء تصرّفاتها. فعندما تتركينها تغضب بسرعة وتصرخ وتبكي بشكل عشوائي، فإنك تتركينها تفكر في أن غضبها يمكنه أن يغيّر العالم، فيما العالم لا يتغيّر.
فطلفتك ليست ساحرة يمكنها تحقيق كل ما تصبو إليه بلمسة سحرية، وعليك التأكيد لها أن إنجاز عمل ما والنجاح فيه يتطلبان منها العمل والمحاولة  مراراً حتى النجاح في القيام به.

3

أواجه مع ابني (15سنة) صراعًا من نوع جديد. فالمطلوب منه أن يخصص يوميًا ساعة واحدة لإنجاز واجباته المدرسية، وتبيّن لي أنه يؤجل واجباته لليوم التالي ويمضي ساعتين، وهكذا ينشب بيننا جدل كلامي. وهو ذكي ويتعبني بتقديم حججه التي لا تنتهي كي لا يقوم بما طلبته منه. بالنسبة إليه أكون والدًا لطيفًا عندما يتعلّق الأمر بالسماح له بقيادة السيارة أو قبول استقبال أصدقائه. ولكن في المقابل أنا والد مزعج عندما يتعلّق الأمر بمدرسته. كيف يمكن إنهاء الجدل الكلامي مع ابني؟
أبو أحمد- الرياض


ليس بالأمر الرائع أن تكون والدًا مزعجًا أو متطلبًا، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن أن تكون والدًا لطيفًا أو Cool طوال الوقت.
فدورك كأب يقوم في الأساس على الحب، ولكن في الوقت نفسه عليك وضع حدود لا يجوز تخطّيها. فمن حقك أن تلزم ابنك بالقوانين التي تضعها، وفي المقابل لابنك الحق في الإعتراض على ما تفرضه عليه بالقوة، فهذا هو الجدل المتعب الذي يواجهه كل أهالي المراهقين.
لذا فإن الفكر الإحتجاجي لابنك يجب أن يجعلك مطمئنًا، فهو يبرهن لك بأنه يشعر بالصلابة والقوة ليعترض ويعلن اختلافه. وعلى العكس، فانصياعه لأوامرك والذوبان في شخصيتك يكونان مؤشرًا لمشكلة في نظر علم النفس. فمن الضروري في المراهقة أن يكون المراهق مشاغبًا بعض الشيء، وإن كان ذلك متعبًا للأهل.
لا تتجنب الصراع معه، وفي المقابل عليك التماسك والإحتفاظ بموقعك كوالد واستعمال العقاب الذي وضعته شرط أن يكون عادلاً وفي مكانه ومناسباً للخطأ الذي ارتكبه.

فابنك في حاجة إلى أن يكون في مواجهة مع والد قوي وفي الوقت نفسه يشعره بالأمان. ونصيحة أخيرة لتفادي النقاشات الحادة التي لا تنتهي، يمكنك القول لابنك: «لديك عشر دقائق لتقنعني، بعدها أتخذ قراري وأنفذه».

4

لماذا يواجه الأهل المعاصرون مشكلات مع أبنائهم المراهقين أكثر مما كان عليه الأهل من الأجيال السابقة؟
منية- المغرب


بداية لأن المجتمع المعاصر منح المراهقين العديد من الإمتيازات والكثير من السلطة. وبالتالي فإن مفهوم العائلة وعاداتها وتقاليدها تغيّر لا سيما في الأسلوب التربوي الذي يتبعه الأهل مع أبنائهم المراهقين، فمعظم الأهل المعاصرين لديهم علاقة ندّية مع أبنائهم المراهقين وفي غالب الأحيان يتصرّفون معهم على أساس الصداقة أكثر منه على أساس الأبوة، وبالتالي صار من الصعب عليهم وضع الحدود والإلتزام بها، وفي المقابل أصبح مراهقو اليوم متطلبين ويجرؤون على انتقاد الراشدين، و لا يتحمّلون أن يفرض عليهم أهلهم سلطتهم، وكل هذا يؤشر لأن العلاقة بين الأهل والأبناء المراهقين قد تغيّرت رأسًا على عقب عما كانت عليه في الماضي.

مجلة لها

المزيد من المقالات: 

أرسلي الأمّهات يسألن والإختصاصيون يجيبون

لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذا المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

هل يجب فصل التوأمين عن بعضهما؟

Posted: 03 Apr 2013 11:27 AM PDT

هل يجب فصل التوأمين عن بعضهما؟
تتم تربية التوأمين عادة كما لو أنهما نسخة طبق الأصل عن بعضهما، ثم يعمد الأهل إلى إيجاد التفاضل بينهما. إلا أن الاختصاصيين يوصون اليوم باعتماد حلّ وسط.

يزداد يوماً بعد يوم عدد التوائم المولودين. والسبب في ذلك العلاجات المستخدمة للعقم مما يزيد من احتمالات إنجاب طفلين كل مرة.
ويعني ذلك إعداد الرضاعات مرتين أكثر، وتغيير الحفاضات مرتين أكثر... تكون مهمة الأهل شاقة ومرهقة! وثمة تحدٍ كبير في انتظار الأهل أيضاً، ألا وهو احترام ذلك الرابط التوأمي القوي جداً الذي يجمع الولدين، مع الحرص ألا يصبح سجناً يمنع كل منهما من تطوير شخصيته الخاصة.

احترام رغبتهما في التواجد معاً

عندما نفصل التوأمين للمرة الأولى، ليس مستغرباً أن يعبّرا عن انزعاجهما على شكل مرض بسيط. يصاب الأول مثلاً بطفح جلدي، فيما يعاني الثاني من التهاب في الأذن.
يوجد على ما يبدو رابط قوي جداً بين التوأمين، في الوعي واللاوعي على حد سواء. والواقع أن هذا الرابط موجود أيضاً عند التوائم «غير المتطابقين»، ولا يمكن بالتالي تبريره بالقول إنه إرث وراثي متشابه أو شبه جسدي كبير بحيث نظن الأول أحياناً أنه الآخر.
ما هي حقيقة الأمر؟ أثناء فترة الحمل، يشهد التوائم، المتطابقون وغير المتطابقين، تجربة حسية متشابهة جداً. وبما أن التوأمان يولدان في اليوم نفسه، فإنهما يقطعان كل مراحل النمو في الأوقات نفسها تقريباً. كل ذلك يجمع بينهما بطريقة قوية.

لذا، من غير الحكيم كسر هذه العلاقة المميزة جداً. ولا حاجة بالتالي إلى فصل التوأمين عن بعضهما في دار الحضانة أو السنوات المدرسية الأولى.
فخلال المراحل الأولى من التطور الاجتماعي، يحتاج التوأمان إلى الاتكال على بعضهما البعض للانطلاق نحو العالم.
يمكننا أيضاً السماح لهما باللعب مع بعضهما والتحدث بلغة ابتكراها بنفسيهما- علماً أن هذا شائع جداً عند التوائم- من دون الهلع أو الخوف من انغلاق التوأمين في دائرة منعزلة. كلما تركنا التوأمين يعيشان بهدوء هذه اللحظات الحميمة مع بعضهما، استمدا المزيد من القوة ليكمل بعدها كل منهما طريقه الخاصة في الحياة.
وفي الإجمال، بدءاً من الصفوف الابتدائية، يفضل التوأمان أن يحظى كل منهما بصفه، ورفاقه، ونشاطاته.
لذا، فإن إجبارهما على الانفصال المفاجئ والمبكر جداً، فيما هما غير جاهزين بعد، يمكن أن يجعل الطفلين قلقين وفي حال دائمة من الحرمان.

الكشف عن الفروق مهم أيضاً

احترام حاجة التوأمين ليكونا قريبين من بعضهما لا يعني أبداً زيادة هذا القرب أو توليد أوضاع يحتمل أن يذوب فيها الأول في الآخر.
فقد يسبب لهما ذلك مشاكل خطيرة في الهوية، بحيث يعجز كل واحد من التوأمين عن معرفة هويته، وما إذا كان هو أم الآخر.
وقد تنشأ بينهما علاقة «سيامية» ثقيلة ومضرة لهما. بالفعل، يجد التوأمان نفسيهما عاجزين عن الانفصال عن بعضهما طوال الحياة.

لا بد من إذاً من تفادي شراء ملابس مماثلة لهما لكي يبدوا نسخة طبق الأصل عن بعضهما، وإجبارهما على فعل الأشياء نفسها في اللحظة نفسها، وتسميتهما بأسماء متشابهة. باختصار، يحذّر من معاملتهما على أنهما هوية شاملة. ويعود إلى الأهل دور التمييز بينهما.
فحتى لو كانت الاختلافات بين التوأمين غير بارزة جلياً للعين المجردة، يتوجب على الأهل البحث عن تلك الاختلافات. فالتوأمان، حتى لو كانا متطابقين، يملكان دوماً طرقاً شخصية للتعبير، والبكاء، والأكل، والثرثرة، والضحك.
ويتوجب على الأهل تشجيع تلك الاختلافات عبر التعاطي بطريقة مختلفة مع كل تصرف. لكل واحد من التوأمين كلماته، وألعابه، ومداعباته.
وإذا تم النظر إلى التوأمين بهذه الطريقة منذ الولادة، يتجه التوأمان تدريجياً في هذا الاتجاه ويكوّن كل منهما شخصيته المنفصلة.

إلا أن التمييز صعب أحياناً، لا بل مستحيل، على رغم إرادة الأهل. فقد تكون هناك الرغبة اللاإرادية بمطابقة التوأمين مع بعضهما لتوليد الانطباع بوجود ولد واحد فقط.
إلا أن دمج التوأمين هو للأسف ظاهرة مرهقة للأهل يعجز العديد منهم عن مواجهتها. وتذكروا أيها الأهل أنه لا داعي أبداً للشعور بالخجل أو الذنب إذا لم تنجحوا لوحدكم في تربية التوأمين. استعينوا بمساعدة الاختصاصيين!

مجلة لها

المزيد من المقالات: 

أرسلي هل يجب فصل التوأمين عن بعضهما؟

لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذا المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

توقّعات الأهل غير الواقعية قد تؤدي إلى الفشل المدرسي

Posted: 03 Apr 2013 11:18 AM PDT

«ماما نلت علامة جيدة! . لمَ لم تنل درجة ممتاز!» نزل جواب الأم كما الصاعقة على هاني الذي كان سعيدًا بعلامته». ماذا عليه أن يفعل لينال رضى والديه.
يبدو أن بعض الأهل غير راضين عن نتائج أبنائهم المدرسية وإن كانت جيّدة وهم يطلبون منهم المزيد ويتوقعون التفوّق، فيظنون أنهم بذلك يحفزون أبناءهم على التفوّق فيما هم يحبطون عزيمتهم ويقللون ثقتهم بأنفسهم.
وبالتالي تؤدي توقّعاتهم المبالغ فيها إلى فشل التلميذ المدرسي الذي قد ينتج عنه أيضًا فشل اجتماعي.
«لها» التقت الإختصاصية في التقويم التربوي لما بنداق التي تحدّثت عن توقعات الأهل المبالغ فيها وأثرها السلبي على التلميذ.


- ما هي الأسباب التي تجعل الأهل يبالغون في توقعاتهم في نجاح ابنائهم المدرسي؟
كثر هم الأهل الذين يضعون نموذجًا مثاليًا يرغبون في أن يكون ابنهم على صورته. وهذه رغبة مشروعة، ولكن المبالغة في محاولة تحقيقها غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية سلبية، لأنهم يطلبون من طفلهم وبطريقة غير واعية إنجاز ما لم يستطعوا هم أنفسهم القيام به حين كانوا في سنه، فكل واحد من الوالدين يُسقط رغباته الخاصه عليه وبالتالي يطالبه بتحقيق آماله الخاصة التي أحبطت.
والتفوّق في المدرسة هو ربما أحد الإنجازات التي لم يحققها الأهل، أو العكس قد يكون الوالدان يتوقّعان من طفلهما أن يكون على صورتهما إذا كان أحدهما متفوّقًا في دراسته عندما كان في سن ابنه، غير مكترث في لا وعيه أن لكل إنسان قدرات محددة.
وبذلك تنشأ علاقة متوترة بين الأهل الذين يفرطون في توقّعاتهم والطفل الذي لا يفهم متطلبات أهله الكثيرة.

- كيف تؤثر توقعات الأهل المرتفعة جدًا في الطفل؟
يتوقّع العديد من الاهل أن يكون أداء أبنائهم الأكاديمي ممتازًا، لذا يطالبونهم بإنجاز فروضهم المدرسية على أكمل وجه والحصول على درجات مرتفعة.
هذه التوقعات المرتفعة جداً وغير الواقعية في كثير من الأحيان، ينتج عنها ضغط هائل يؤثر سلبًا في حالة التلميذ النفسية، إذ يعزّز لديه الخوف من الفشل وعدم ثقة بالنفس وضعفا في الدافعية.
وعندما يستعمل الوالدان أساليب سلطوية قاسية، نرى أن التلميذ يسعى لإرضاء والديه من خلال بذل قصارى جهده، ولكن عندما يواجه بعدم التقدير وطلب المزيد يشعر بأنه لا يستطيع ان يكون قادرًا على الدوام على إرضاء والديه مهما فعل، لذا يتوقف عن المحاولة وينتابه شعور بالفشل والذنب.
فيميل الى الانتقام من والديه ومعاقبتهما بأن يتصرّف بعكس توقّعاتهما بسبب موقفهما. وفي أغلب الحالات نراه في حالة من الاستسلام والعجز والتهرب.

- ما هي السلوكيات التي يتبعها الأهل وتضعف شخصية ابنهم؟
أثبتت الدراسات أن 90 % من شخصية الطفل تتشكل في السنوات السبع الأولى، وهي أهم سنوات في عمر الإنسان.
أما المرحلة العمرية من 7 إلى 18 سنة، ففيها تتشكل 10 % من شخصية الإنسان. ويمكن إعادة تشكيل شخصية الابن عن طريق الحوار والإقناع والتفاهم، ويمكن تعديل بعض الخصائص القابلة للتعديل.
ولهذا نشدد على المراحل الأولى من عمر الطفل إذ أنها الأساس في تشكيل شخصيته التي سترافقه عمره كله.
أما السلوكيات التي يجب على الأهل تجنّبها فهي
  • الإفراط في التدليل، وبهذا يأخذ الأهل على عاتقهم كل العمل وتحمل المسؤولية وبالتالي لا يسمحون للطفل باختبار الشعور بالمسؤولية أو العمل المتعلق بها، وبهذا لا يكتسب هذا السلوك، وظهور الغرور والتكبّر بسبب تلبية كل طلباته مما يجعله متمردًا وغير إجتماعي.
  • الإفراط في القسوة والضرب مما يولد شعورًا بالخوف الدائم لدى الطفل، ويصبح مترددًا وإنطوائيًا.
  • الإفراط في الحماية وذلك لخوف الأهل من أن يصاب الولد بأذى وبهذا يصبح إنطوائيًا ومترددًا وغير مستقل، وغير قادر على حل مشاكله والإهتمام بأموره الشخصية ومعالجتها.

- كيف يمكن الأهل التعامل مع الفشل المدرسي؟
إذا كان الأهل قد قاموا بدورهم الصحيح في تعليم ابنهم أو ابنتهم في سنوات التعليم الأساسية، ومن بعدها اكتفوا بالمتابعة والمراقبة، وجاءت نتائج التحصيل الأكاديمي للتلميذ متدنية، عليهم أن يلجأوا إلى الإختصاصيين لتحديد سبب التأخر في التحصيل الأكاديمي.
فإذا تبيّن وجود صعوبة تعلمية على الأهل تحديد سقف لأداء التلميذ يستطيع الوصول إليه ولا يكون تعجيزيًا. وعليهم البحث عن بعض الإيجابيات حتى ولو كانت بسيطة، وتوجيه ابنهم بطريقة إيحائية غير مباشرة بأنه يستطيع النجاح إذا بذل بعض الجهد والتزم ببعض الإرشادات، مما يمنحه الثقة بنفسه وقدراته في إمكان تجاوز الفشل.
ولا بد من الإشارة إلى أنه من الضروري احترام الطفل وعدم إذلاله والتشهير به، وعدم مقارنة أدائه بأداء أخوته ورفاقه، بل مناقشته بهدوء للتقرب منه، ووضع خطة ومساعدته على التزامها، وتشجيعه بإستمرار.
فهذا يجنب التلميذ مشاكل نفسية غالبًا ما ترافق صعاب التعلم ومنها ضعف الثقة بالنفس، وتشويه صورة ذاته، والإنعزالية، والقلق، والإكتئاب.

- ما هي المؤشرات التي يمكن الأهل ملاحظتها في حال وجود صعوبة تعلمية لدى ولدهم؟
إن أهم المؤشرات يمكن تلخيصها بالتالي، ولكن ليس بالضروري وجود جميع المؤشرات لدى الطفل.
  • قلة الإنتباه والتركيز.
  • الفشل في الربط بين المصدر وما يسمعه مما يجعله عاجزًا عن إعطاء الإستجابة المناسبة.
  • تبديل مواقع الحروف والأرقام.
  • اضطراب الإدراك البصري.
  • الفشل في تحديد الفكرة الرئيسة أو تسلسل الأحداث أو الحقائق الأساسيّة.
  • نقص مهارات التّفاعل الإجتماعي مع الآخرين.
  • قصور في إدراك الإتجاهات والأماكن ومواقعها وعلاقتها بالنّسبة إلى غيرها.
  • مستوى تفكير الولد يكون أقل من سنّه اما ينتج في كثير من الحالات عن تدنّي الخبرات الحسيّة.
  • سيطرة التَّمثيل الحسّي العملي على تفكير الولد.
  • زيادة الطّاقة وسيطرتها بدرجة كبيرة على أداء الولد وحركته.
  • صعوبة في تكيّف الولد مع العالم المحيط به.
  • عدم القدرة على تصنيف الأشياء أو فهم لغة الحساب والمنطق الرياضي.
  • تكرار الفشل في المهمات الدّراسيّة فضلاً عن الصّعاب اللّغوية.

- كيف يمكن الأهل مساعدة ابنهم في نجاحه المدرسي؟
للأهل دور كبير في نجاح ابنهم المدرسي كما نجاحه في حياته الإجتماعية والعملية في المستقبل. ويتحقق ذلك من خلال الآتي:
  • تنمية شخصيَّة التلميذ بأبعادها الجسديَّة والنفسيَّة والسلوكية والعقليَّة والاجتماعيَّة، ليصبح قادراً على مواجهة تحديات الحياة بثقةٍ وحكمةٍ ومرونةٍ ووعي ومسؤولية. وذلك من خلال الرعاية الجسدية والوقاية الصحية وتوفير السلامة البيئية، والإشباع العاطفي من خلال إظهار الحب، والثقة والإحترام والتعامل بعدل، وتوفير المناخ الثقافي من خلال تشجيع القراءة والألعاب التربوية والنشاطات الهادفة، والتربية العلائقية الإجتماعية من خلال تشجيعه على بناء علاقات سليمة مع أقرانه وتعريفه على الآداب الإجتماعية.
  • التحصيل المعرفي بمختلف مجالاته العلميَّة والأدبيَّة والفنيَّة والرياضيَّة، ليحقق الولد النَّجاح في المراحل الدراسيَّة المتدرجة، إضافةً إلى مستقبل ينسجم مع رغباته واهتماماته وطموحاته وميوله. وذلك من خلال توفير المرافقة الجيدة، والمشاركة البناءة، والتشجيع المستمر، والتحفيز الإيجابي.
  • ومهما كان أداء الولد الأكاديمي يجب أن ينال ما ذكرناه، وإذا كان يعاني صعوبة تعلّمية يجب أن يناله وبصورة واضحة وفي بعض الحالات بنوعية أفضل وكمية أكبر.

- ما هي الخطوات التي يجب القيام بها في حال تراجع أداء التلميذ المدرسي؟
يجب التمييز بين التراجع المفاجئ في أداء التلميذ الأكاديمي و أدائه الضعيف مقارنة بالمستوى الأكاديمي الذي هو فيه.
فالتراجع المدرسي المفاجئ يكون في كثير من الأحيان سببه مشكلة يواجهها التلميذ إما في المدرسة مثلا تغيير الصف أو صعوبة في التواصل مع اساتذته الجدد، أو حدث طرأ على محيطه العائلي، مثلاً قدوم أخ جديد، أو حدوث مشكلات قوية بين الوالدين أو حصول وفاة... هذه الأسباب وغيرها تؤثر في أداء التلميذ الأكاديمي.
أما في حالة الأداء الضعيف الذي هو دون المستوى الأكاديمي فعلى الأهل قبل لوم ابنهم القيام بالخطوات الآتية:

أولاً: التأكد من الحالة الجسدية من خلال التوجه إلى إختصاصيّ في طب الأطفال للتأكد من الصّحّة العامّة للطّفل، والإفادة بأية مشكلات طبيّة، وإلى إختصاصيّ سمع (أو أنف، أذن، حنجرة) لتحديد أي مشكلات في السّمع، وإختصاصيّ طب عيون لتحديد أي مشكلات في البصر.

ثانيًا: التأكد من الحالة الأكاديمية من خلال التوجّه إلى إختصاصيّ في التقييم التربوي (الأكاديمي) أو النفسي للتشخيص الصحيح للصعوبة. وفي بعض الحالات إلى إختصاصيّ اضطرابات كلام ولغة (تقويم النطق) لتحديد قدرة الطّفل على الإستيعاب والتّعبير اللّغوي، وإختصاصي علاج نفسي حركي لتحديد قدرة الطفل على الحركة وكل ما يتعلق بالمهارات المتعلقة بالزمان والمكان.

ثالثًا: وفي بعض الحالات التأكد من الحالة النفسية من خلال التوجه إلى اختصاصيّ علاج نفسي أو نفسي تربوي.

مجلة لها
 
المزيد من مقالات الصحة والغذاء:  
 

أرسلي توقّعات الأهل غير الواقعية قد تؤدي إلى الفشل المدرسي

لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذه المقال عن الاطفال؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.

أيتها الأم: رقبة طفلك الرضيع أمانة في عنقك!

Posted: 03 Apr 2013 11:05 AM PDT


من المعروف أن وزن رأس الطفل عند الولادة يكون أثقل من وزن جسمه وعضلات رقبته ضعيفة. لكن ذلك لا يؤدي إلى تمزق العضلات أو حدوث خلع إلا إذا تعرّضت رقبة الطفل لجذب قوي جداً. هذا ما يؤكده أطباء الأطفال. 
عن رقبة الرضيع والأخطار التي يمكن أن تصيبها يجيب أطباء الأطفال.

- ما هي نسبة المواليد التي تتعرض لتمزق في عضل الرقبة؟
نادرة جداً. رغم وجود أشقاء لدى بعض المواليد غالباً ما يدفعهم فضولهم ومحبتهم إلى حمل اخوتهم الرضّع، إلا أن حالة تمزق عضل أو خلع رقبة نادرة في عيادة أطباء الأطفال.

- هل هذا يعني أن طريقة حمل الرضيع لا تؤذيه؟
إن عدم حدوث مثل هذه الحوادث لا يعني أنه يمكن الاستهانة بطريقة حمل الرضيع، فهناك طريقة معينة يجب اتباعها خصوصاً قبل الشهر الرابع من عمر الطفل.
وهي على الشكل الآتي: وضع يد في أسفل الظهر وأخرى خلف وسط الرقبة. ويمكن الأم أن تعلّم أطفالها الأكبر سناً الطريقة الصحيحة لحمل شقيقهم الرضيع.

- متى يصاب الطفل بتشنج عضلي في رقبته؟
هناك بعض المواليد يولدون وهم مصابون بتشنج عضلي في الرقبة. ويكون السبب وضعية الجنين غير الصحيحة في رحم الأم. فمثلاً تكون رقبة الطفل عند الولادة مائلة إلى جهة اليمين فتكون عضلات الجهة اليسرى أقوى.
كما أن طريقة حمل الطفل أو تنويمه قد تسبب تشنجاً في العضل، ووضعية النوم هي السبب الأكثر شيوعاً.
فمثلاً حين تنام الأم في سريرها على جهة اليمين تضع طفلها في مهده في الاتجاه المقابل لها كي تتمكن من مراقبته، وينتج عن ذلك ضعف في الجهة اليسرى لرقبته. كذلك وضعية جلوس الطفل خلال إرضاعه.

- هل تؤذي وضعية النوم الرضيع؟
نعم. فالرضيع قبل الأربعة أشهر من عمره لا يستطيع تحريك رقبته في كل الاتجاهات لأن عضلاتها تكون ضعيفة.
وهذا يعني أنه إذا نام الرضيع على بطنه هناك خطر حدوث اختناق. هذا ما تؤكده جمعية الأطباء الأميركية التي قامت بحملة طبية شعارها» الظهر للنوم».
فقد كان الاعتقاد السائد أن النوم على البطن يخفف احتمال حدوث الارتداد Reflux واحتمال حدوث الموت المفاجئ عند الرضّع. لكن تبين في ما بعد أن نسبة الموت المفاجئ بين الرضّع ارتفعت بسبب النوم على البطن.

- كيف تعرف الأم أن طفلها يعاني تشنجاً عضلياً في رقبته؟
 عند ظهور ورم في إحدى جهتي رقبته.

- هل يمكن معالجة التشنج بمجرد تغيير وضعية النوم أو الجلوس؟
نعم، إذا اكتشف الأمر مبكراً. ولكن هناك حالات تستوجب علاجاً فيزيائياً قد تصل مدته إلى اثنتي عشرة جلسة.

- في أي سن يخف احتمال حدوث تشوه أو تشنج عضلي في رقبة الطفل؟
 بعد بلوغه الأربعة أشهر، إذ تقوى عضلات الرقبة ويصير في إمكان الطفل تحريكها في الاتجاه الذي يريد.

- ما هي التدابير التي يجدر بالأم اتخاذها لتجنّب حدوث تشنج عضلي في رقبة طفلها؟
أن تبدّل وضعية جلوسه أثناء الرضاعة تارة يميناً وتارة يساراً. أما بالنسبة إلى وضعية النوم فمن المستحسن أن تجعل الأم طفلها الذي لم يبلغ الأربعة أشهر بعد، ينام على ظهره، ولكي تثبت هذه الوضعية يمكن أن تضع مساند أو وسائد على جانبيه.
 
المزيد من مقالات الصحة والغذاء:  
 

أرسلي أيتها الأم: رقبة طفلك الرضيع أمانة في عنقك!

لمشاركة العائلة والأصدقاء بهذا المقال الصحي؟ أنقري الزر ادناه لترسليها بالبريد الالكتروني أو لتخزنيها على شبكتك الاجتماعية المفضلة.